سالم الطويل | |
|---|---|
![]() | |
| الاسم الكامل | سالم بن سعد بن سالم الطويل |
| الميلاد | الكويت؛ 16 مايو 1962 م |
| البلد | الكويت |
| المهنة | داعية وإمام وخطيب ومأذون شرعي سابق |
| التخصص | تدريس العقيدة والتوحيد والمتون السلفية |
| الانتماء | الغلو في التبديع والتجريح وتديين الوشاية |
| أبرز الأعمال | القائمة…[إظهار][إخفاء]
|
| القسم | متصدرون |
| الفئات | أهل الضلال، غلاة التبديع |
الداعيةُ الذي جعل المنبر مخفرًا، والخطيبُ المتصدّرُ لتمزيق الصفوف، وإليه انتهت صناعةُ الوشاية وإسقاط الرجال في بلده: سالمُ بنُ سعدِ بنِ سالمٍ الطويل، وُلد بالكويت في 16 مايو سنة 1962 م ونشأ بها. أشهرُ من حوّل التبديع إلى سيفٍ مسلطٍ في جيله الكويتي، وأكثرُهم خصومات، وأطولُهم نفَسًا في تتبع العورات.
صاحبُ آلةٍ علميةٍ صارت حجةً عليه لا له: حظي بتكوينٍ شرعي، وجالس إمامًا من أئمة الفتوى في عصره، وحفظ متون الاعتقاد يدرّسها ويشرحها؛ ثم صرف ذلك الخزان كله إلى مشروع هدمٍ واحد لم يتبدل: أن ينصّب نفسه قاضيًا يوزع صكوك السنة والبدعة، ويأمر بهجر فلان، ويحرض السلطة على فلان. وأداتُه في هذا الهدم مثابرةٌ عجيبة على عمودٍ أسبوعي عُرف به «الإبانة» ومقاطعَ لا تتوقف، ولسانٌ لا يسلم منه مخالفٌ قط.
وموضعُه من طبقته موضعٌ شاذ: زعم براءته من الحزبية والتنظيم، ثم لم يُبقِ جهةً إلا خاصمها وشهّر بها؛ طعن في شيوخ بلده الذين خرج من عباءتهم، ونهش رؤوسَ التيار الذي يُنسب إليه، وأسقط دعاةً ومراكزَ من كل صف. عادى يمينه وشماله وبقي واقفًا في مكانه، لا يوالي إلا نفسه، ولا يستند إلا إلى قرار الجهة الرسمية.
والرجل في الميزان آفةٌ من آفات العصر: حفظ متون التوحيد وضيع مقاصدها، وجمع أطراف العقيدة وفرق بها صفوف المسلمين؛ غالٍ في التجريح، مبرّرٌ لسفك الدماء وسجن الأبرياء، جاعلٌ من الوشاية ديانةً يتقرب بها. وهذا الغلو الماحق هو مشروعه الذي عاش له وعُرف به، وعليه ينعقد التحذير الصارم: فلا يُؤخذ عنه دين، ولا يُقبل منه حكمٌ على عالمٍ ولا داعية، ولا يُغترّ بحديثه عن السنة؛ فالسنة بريئةٌ ممن استباح أعراض أهلها. وسيأتي قبيل الخاتمة خبرُ الشهر الذي ذاق فيه وبال أمره، فانظر يومئذ كيف تدور الدوائر.
محتويات
- 1 بيتٌ كويتي وشيخٌ اسمه عبد الرحمن
- 2 تكوينٌ شرعيٌّ أُفرغ من مضمونه
- 3 ماراثون الأحقاد الأسبوعي
- 4 «وليُّ أمرٍ يحق له ما لا يحق لك»: الفضيحة المنهجية
- 5 معاركُ الأوهام وصناعة الأعداء
- 6 ملكيٌّ أكثر من الملك: مطاردةُ المصلحين وراء الحدود
- 7 خذلانُ الدماء وفقه الانبطاح
- 8 الداعية يتحول إلى مخبر
- 9 وتدور الدوائر: طردُ الخادم
- 10 الخلاصة النهائية
- 11 سجل المصادر
بيتٌ كويتي وشيخٌ اسمه عبد الرحمن
وُلد سنة 1962 في بلدٍ كان يومئذ خزانةَ السلفية المعاصرة: من الكويت تخرج المطبوعات، وفيها تقوم الجمعيات، ومن مالها قامت المراكز في كل قارة. وكان رأسَ المشهد فيها الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق رحمه الله، مؤسسُ جمعية إحياء التراث الإسلامي مع طلابه، الجامعُ بين الدعوة السلفية والعمل الحركي المنظم والمشاركة السياسية.
فلما حُررت الكويت سنة 1991 انشقّ الصفُّ شقّين: شقٌّ بقي مع عبد الخالق، وشقٌّ خرج عليه بدعوى محاربة التحزب، ومالت إليه الرياضُ يومئذ ونصرته. في هذا الشقّ الثاني وقف سالم الطويل، وظن أنه فرّ من حزبية الجمعية، ليقع في حزبيةٍ أشنع: حزبيةِ الفرد المستبد برأيه، المتحالف مع القمع.
بدأ الطلب في بواكير شبابه على الشيخ عبد الرحمن عبد الصمد الفقهاء بالكويت، وأخذ بالمدينة النبوية عن الشيخ عبد الصمد الكاتب، وحضر محاضرات المحدّث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله في الكويت وعمّان. وكان الألباني يعلّم ذلك الجيل أن يسأل عن الدليل قبل القائل؛ ومن أعظم نكبات هذا المتصدر أنه انتهى إلى ضدّ ذلك بعينه: يسأل عن الختم الرسمي قبل الدليل، وعن هوية القائل قبل ما يقول.
وفي 2 أغسطس سنة 1990 اجتاح العراقُ الكويت، وله يومئذ 28 سنة، فخرج من البلد تاركًا إياها في أحلك أيامها، وذكر هو بعد سنين أنه لم يخرج بغضًا لبلده. وجيلُه الذي طُبع على الخوف من زوال الدولة، ورث فزعًا جعله يقدس الاستقرار الزائف ولو على حساب الدماء؛ ولا يُفهم تسويغُ هذا الرجل للقمع ووقوفه ضد أنات المظلومين إلا بهذا الفزع. واحفظ خبرَ خروجه هاربًا هذا؛ فسيعود بعد 35 سنة ليحتج به في تبرير تهجيرٍ أشد قسوة.
وعمل مأذونًا شرعيًّا لعقود الزواج نحو ربع قرن، كتب فيها أكثر من 5000 عقد، وهي وظيفةٌ إدارية نافعة، تمنى العقلاء لو أنه اكتفى بها ولم يتسور محراب الجرح والتعديل.
تكوينٌ شرعيٌّ أُفرغ من مضمونه
التحق بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية مدةً قصيرة، ثم انتقل إلى القصيم فتخرج في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. وفي القصيم نال فرصةً يُغبط عليها: ملازمةَ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، والتقى الإمامَ عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه.
وعنيزة في الثمانينيات مدرسةٌ حقيقية: شيخٌ يجيب السائل بالدليل، ويعتذر للمخالف، ويحفظ أعراض المسلمين. جلس هذا المتصدر في ذلك المجلس سنوات، فأخذ عن العثيمين هيكل العبارة وطريقة التقسيم، وضيع أنفسَ ما في شيخه: سعةَ الصدر، والورعَ عن أعراض الناس، والوقوفَ عند حدود العلم. والأداة تُورَّث والخُلق يُكتسب؛ وما أشد خطر من أخذ سيف العالم ونسي حِلمه.
ثم عاد إلى الكويت، إمامًا وخطيبًا لمسجد صقر الصقر بمنطقة هدية سنين طويلة، وعاش مدرّسًا للعقيدة في الدروس والدورات بالكويت والبحرين والإمارات.
وليس في قائمة دروسه كتابٌ واحد في مقاصد الشريعة، ولا في فقه النوازل، ولا في أصول الفقه. رجلٌ حبس نفسه في متونٍ تلقن للمبتدئين أربعين سنة، ثم خرج يحاكم بها دماء الأمة ومصائرها.
قرأ متون التوحيد، ونسي أن التوحيد إفرادٌ لله بالحاكمية والتشريع، لا تفويضٌ مطلقٌ للجهات الأمنية في رقاب العباد. واستحال هذا الرجل في مسيرته من طالب علمٍ إلى موظفٍ برتبة مفتٍ: فمن نصّبه السلطان فقولُه معتبر، ومن خالف السلطة فهو مفتئتٌ مبتدع واجبُ التبليغ عنه. وبهذا الانتكاس سلّم مفاتيح الشريعة إلى غير أهلها، وصار الحق عنده يُعرف بقرار الوزارة لا بنور الوحي.
وبذلك انقسم مشروعه العملي إلى ركيزتين متلازمتين: تضييقُ حق الأمة في الإنكار والمبادرة باسم السمع والطاعة، وتوسيعُ حقه هو في التصنيف والتجريح والبلاغ عن المخالف. ضيّق على الناس أبواب الفعل السلمي، وفتح لنفسه باب الطعن على مصراعيه؛ ومن هذه المفارقة خرجت بقية سيرته.
ماراثون الأحقاد الأسبوعي
في 29 مايو سنة 2006 نشر مقاله الأول: «ما لم يكن يومئذٍ دينًا فلا يكون اليوم دينًا». ثم فتح على نفسه وعلى الناس باب شرٍّ لم ينغلق: 616 مقالًا إلى 4 نوفمبر سنة 2025، بمعدل مقالٍ كل أسبوع تقريبًا، 19 سنة بلا فتور في جريدة الوطن الكويتية وموقعه الخاص. ومعها 207 خطب جمعة، و94 درسًا علميًّا مسجلًا.
جهدٌ دؤوب، ومثابرةٌ عجيبة، أفناها في تتبع العورات ونصب المشانق للمخالفين. قابل بين أول طريقه وآخره لترى حجم السقوط: بدأ سنة 2006 بمقالات كـ «أين الله؟»، و«آفة الفهم السقيم»، و«الشُّبَه خطّافة»؛ مادةٌ فيها رائحة الدعوة. وعناوين آخر عشر سنين تحولت إلى لوائح اتهام: ردٌّ على فلان، ورسالة إلى فلان، وتحذير من فلان. بدأ يكتب عن الخالق، وانتهى ينهش لحوم المخلوقين.
ونُشر له في هذه المدة نحو 15 كتابًا ورسالة. وأنفعُ ما فيها رسائله في التوحيد للصغار والعامة (كـ «أسئلة وأجوبة للصغار»، و«جدد عهدك بلا إله إلا الله»). علّم الصغار ألفاظ التوحيد، وعلّم الكبار كيف يبغض بعضهم بعضًا، وكيف يتراشقون بالبدعة، وكيف يستبيحون الوشاية بإخوانهم.
ولم يقف أثر هذا الفيض عند صاحبه؛ فقد كوّن حوله نمطًا من التلقي يعرف قوائم الساقطين قبل أبواب البناء، ويقيس نصرة السنة بحدّة الهجوم لا بسلامة الدليل. علّم جيلًا كيف يهدم، ولم يعلّمه كيف يبني.
«وليُّ أمرٍ يحق له ما لا يحق لك»: الفضيحة المنهجية
هذا الأصل الكارثي الحاكم في مشروعه، لم يتقوله عليه خصم؛ سطره هو بيده مرتين، فكشف به عورته المنهجية. النص الأول، في 1 فبراير سنة 2019، يهاجم فيه غلاة التجريح (محمد بن هادي المدخلي وربيع المدخلي وعبيد الجابري)، فيقول بلفظه: «وهذا المجلس ليس له أي صفة شرعية ولا نظامية، ولا نصّبهم ولي الأمر؛ وإنما هم الذين نصّبوا أنفسهم». ثم يعدّد جناياتهم: «ولهم قضاء خاص... وتدخلوا في كثير من الأمور التي لا يحق لهم التدخل فيها، كالتدخل في مسائل الحرب والسلم، وهذا افتئاتٌ ظاهر على ولاة الأمر».
النص الثاني، في 2 مارس سنة 2023، يرد فيه على الشيخ فيصل بن قزار الجاسم معاتبًا إياه على مقارنة نفسه بابن باز، فيقول منكرًا: «والشيخ ابن باز رحمه الله تعالى وليُّ أمرٍ يحق له ما لا يحق لك!».
قف عند هذا الانحدار الفكري وقفة. ابنُ باز عنده يحق له أن يتكلم ويفتي لأنه يحمل صفةً رسمية (ولي أمر)، لا لأنه إمامٌ مجتهد بلغ في العلم مبلغه! المنصب الإداري في فقه هذا الرجل هو الذي يمنح حق التكلم في الدين، والفتوى رخصةٌ تُمنح بالقرار الوزاري. وإذا استقر هذا الخلل في عقل متصدر، فلا تعجب أن يرى سجن الدعاة رحمة، والوشاية بهم ديانة، لأن «ولي الأمر» أذن بذلك.
معاركُ الأوهام وصناعة الأعداء
ثلث مكتبة هذا الرجل عبارة عن خصومات وتصفية حسابات. فمن كتبه: «بيان المحجة بأن خروج عبد الرحمن بن عبد الخالق ليس حجة» (في شيخه وأستاذ السلفية ببلده)، و«بيان الحقائق لما اشتمل عليه منهج عبد الرحمن عبد الخالق»، و«الرد الجري على الأخ محمد عثمان العنجري»، و«إرواء الغليل في الرد على القصاص نبيل»، و«الرد الكافي على دكتور الشريعة شافي».
كتبٌ تُصنف وتُطبع لا لنصرة سنة، بل لإسقاط أعيان. ثم عاد إلى عبد الخالق سنة 2020 فكتب 12 حلقة متتابعة في شهرٍ واحد ليثبت أن الخلاف ليس شخصيًّا. والمثابرة على إثبات نفي الشخصنة هي أسطع دليل عليها.
وأما مقالاتُه فهي مسلخٌ مفتوح فمنها رسائل توبيخ متتابعة من 2013 إلى 2023 في الشيخ فيصل بن قزار الجاسم، وهجوم على الشيخ محمد الحسن ولد الددو محرضًا عليه السلطات بسؤال استنكاري: «ولد الددو.. داعية الفوضى والثورات، من المسؤول عن استضافته في الكويت؟!». وخمسة مقالات سنة 2024 في مركز صناعة المحاور وأحمد السيد واصفًا إياه بـ «المشبوه».
ولم يسلم منه رفاقُ منهجه؛ فخاطب ربيعًا المدخلي موبخًا: «إن كنت تدري فتلك مصيبة». ولما انتقد الشيخ فيصل الجاسم سنة 2023 منهج الطويل في الردود، كاشفًا خلو خطابه من البناء العلمي وامتلائه بالحشو والحكايات، أجابه الطويل بغطرسة فارغة: «مع أنك ضعيفٌ في التأصيل وكلامك متهالك».
ولما عُقد «مؤتمر الأمة في مواجهة غلاة التبديع» في أغسطس سنة 2021، اعتبر الطويل المؤتمر هجومًا عليه، ورد عليه أهل الحديث في الكويت مسفهين نقله ورأيه ومبينين شططه، ومنهم من تصدى لدفاعه الباهت وهجومه على المخالفين كما فعل سعدون المطوع ردًا على هجوم الطويل على الشيخ عثمان الخميس.
وهنا انكشف ميزانان للنصيحة: إذا كان المخاطَب حاكمًا ضاق باب الإنكار العلني حتى كاد يُغلق، وإذا كان داعيةً أو طالب علم انفتح المنبر والمقال وسلسلة الحلقات. السرُّ للحاكم، والتشهيرُ للمخالف؛ لم يتبدل أصل النصيحة، وإنما تبدل الاسم الذي تُوجَّه إليه.
ملكيٌّ أكثر من الملك: مطاردةُ المصلحين وراء الحدود
تجاوز الرجل خصوم الداخل في بلده، ومدّ سياط اتهاماته إلى المصلحين والدعاة وراء الحدود في السعودية ومصر وموريتانيا والهند؛ فجعل رضى الحكومات ميزان العقيدة، وأحال الخلاف العلمي إلى وشاية أمنية تُسوّغ السجن، وأباح دماء المعارضين بلسان الشريعة.
وفي ديسمبر من عام 2022، سلّط لسانه على الشيخ محمد صالح المنجد بتسجيل موسوم بـ«حقيقة الداعية السوري السروري محمد المنجد، ولماذا قُبض عليه؟». رماه فيه بإخفاء «المنهج الإخواني القطبي»، ونسج له قضية أمنية ومالية زعم فيها أنه يرتّب الرواتب لدعاة السرورية خارج السعودية ليعمّروا موقعه. ثم اتخذ من قيد الرجل حجة عليه فقال: «فلما عُلم أمره وافتُضح، تم القبض عليه كما هو معلوم».
قلتُ: وهذه شرطيّةٌ ما سبقه إليها أحد؛ أن يجعل مجرد قمع السلطة للرجل دليلاً شرعياً على انحرافه. يتكتم جهاز الأمن عن القضية، فيتطوع الواعظ بكتابة لائحة اتهامٍ لم تعلنها الدولة، ويمنح التنكيل غطاءً دينياً.
ولم يقف عند هذا المقطع، بل أتبعه بسلسلة على قناته ينهش فيها المنجد: «هل الشيخ المنجد سروري؟»، و«نعم المنجد سروري بلا شك». وبلغ به الحال أن جعل تزكية المنجد القديمة لمفتي ليبيا الصادق الغرياني ذنباً يبرر اعتقاله قائلاً: «كيف تريد الحكومة السعودية لا يغيظها تمجيد وتزكية المنجد للغرياني؟». ثم هاجم داعيةً لبنانياً دافع عن المنجد موبّخاً: «لماذا تدافع عن المنجد ولا تدافع عن ولاة وعلماء السعودية؟». فجعل الشفقة على سجينٍ مسلمٍ خصومةً للدولة وعلمائها.
وقد سبقت هذه الجرأةَ وقائعُ؛ ففي عام 2016، سُئل عن سجن الشيخ خالد الراشد، فأسكت السائل وانتهره: «أنت من حتى تتكلم: ليش سُجن؟»، وطالبه بالصمت، مدافعاً عن إجراءات التحقيق الخفية، وجاعلاً عبء إثبات البراءة على السجين المقهور.
ثم قعّد لهذا الخذلان قاعدةً عامة في مقال نشره سنة 2025، فجرّم كل من يدافع عن السجناء في السعودية، وزعم أن المجتمع استقر بعد سجن «دعاة الفوضى»، وأباح دماءهم وحرياتهم بعبارةٍ فجّة قاطعة: «ليس من أخذ على يديه وسجنه أو حتى قتله».
فاحسب معي المسافة بين منبر الدعوة ومقعد الجلّاد؛ داعيةٌ يُبرّئ يد القاتل، ويُحمّل المقتول تبعة دمه! نسأل الله العافية، فما نأمن على أنفسنا ما وقع فيه.
وفي عام 2024 صوّر السجين بصورة المجرم المفسد في تسجيل عنوانه «الذي في السجن على الحق...!». ثم بلغ الغاية في مارس 2026 حين أسبغ ثناءه العاطر على جهاز الاستخبارات السعودي قائلاً: «لولا الله عز وجل ثم الاستخبارات والأمن لراحت السعودية، جزاهم الله خيراً». فاكتملت الدائرة: يختلق تهمة الداعية، ويجعل القبض عليه دليلاً، ثم يزكي الجهاز الذي زجّ به في غياهب السجن.
ولم يسلم من أذاه داعيةٌ أثّر في الناس؛ ففي التسجيل ذاته، ترك الرد على شبهات النصارى، وتفرّغ للطعن في الداعية الهندي ذاكر نايك إثر جوابه لامرأة نصرانية. فنبش قائمة مزكيه، وهاجم محمد الحسن ولد الددو، وجرّ أبا إسحاق الحويني إلى تهمة القطبية. ثم أفرد لـ«نايك» تسجيلاً يلحقه فيه صراحة بدعاة الإخوان، ويزعم أن دعوته تُشكك المسلمين وتنشر الشبهات، وليست على طريقة الأنبياء.
ووزن الدعاة بميزان الجغرافيا السياسية؛ فزعم أن من استقبلتهم السعودية أعطتهم المناصب ثم «أفسدوا الشباب السعودي»، فلما ذهبوا إلى الإمارات قال: «حتى أنقذ الله الإمارات»، ثم حذّر قطر منهم. فبات ولاؤه للمحور السياسي (السعودية والإمارات) هو معقد التبديع والتزكية، ونشر المقاطع يفاخر فيها: «الشيخ سالم الطويل يؤدب سرورياً يسب حكام السعودية والإمارات»، موبّخاً غيره: «لماذا لا تطعن وتسب الإمارات؟».
وهذا منهجٌ أصيلٌ في مسيرته؛ ففي مقاله «قتلوه قتلهم الله» سنة 2012، حشد يوسف القرضاوي وسلمان العودة ومحمد حسان في صف واحد واصفاً عامتهم بالإخوان. وفي سياق طعنه في عبد الرحمن عبد الخالق، ألحق سلمان العودة وسفر الحوالي بالسرورية والسيطرة على الساحة.
قائمةٌ طويلة، من المنجد والعودة والحوالي، إلى الددو والحويني وحسان وذاكر نايك. بلدانٌ شتى، ومقصلةٌ واحدة: تشويه المصلح، واختلاق تهمة التنظيم، ثم إلقاؤه فريسةً سهلة لسياط السلطان.
خذلانُ الدماء وفقه الانبطاح
هذا البابُ يكشف العوار الذي لا ترقعه متون الاعتقاد المحفوظة، وأخباره كلها وثائقُ إدانة.
غزة وقضايا المسلمين
قلتُ: ولم يقف انحراف البوصلة عند محاربة الدعاة والمصلحين، بل تجاوزه إلى خذلان الأمة في أخص قضاياها وأشدها نزيفًا: غزة. ففي حين تُباد حاضرةٌ من حواضر المسلمين، اصطف بلسانه وموقفه في المربع الذي يخدم الصهيونية، مثبّطًا للعزائم، وطاعنًا في المقاومة، ومجرّمًا لجهاد الدفع الذي أجمعت عليه الأمة.
وبلغ من تعمده الوقوف في وجه قضايا المسلمين أن صار مضرب المثل؛ حتى استقرت في أذهان المتابعين قاعدةٌ لا تتخلف: أينما وُجدت قضيةٌ للمسلمين ينصرونها، فاعلم أن موقف سالم الطويل على النقيض منها. كأنما يعمد إلى الجرح فيزيده، وإلى العدو فيريحه، مولّيًا وجهه شطر الأنظمة، وموليًا ظهره لدماء المستضعفين.
سنة 2020: حين اشتعلت حملات المقاطعة الشعبية نصرةً للنبي صلى الله عليه وسلم ضد الإساءة الفرنسية، خرج هذا المتصدر ليطفئ غضبة المسلمين بماء السلطة. قرر في 28 أكتوبر أن «المقاطعة جائزة لكن بإذن ولي الأمر»، مستميتًا في تقييد إنكار المنكر بختم الحكومة. ثم بلغ به التهافت أن استثنى مستنكرًا: «الطيران وصفقات الأسلحة لا يمكن مقاطعتها»، وفي السنة نفسها التي كان الجارُ الخليجي يوقع فيها وثائق التطبيع، كان هو يوقّع وثائق خذلان الأمة دينيًا.
وفي رسالته إلى عثمان الخميس ترك المقاطعة الفردية للناس، ثم قال بلفظه: «فليترك الأمر للناس من شاء فليقاطع ومن شاء فلا، وليس لغير ولي الأمر أن يأمر الناس بالمقاطعة وإلزامهم بما لم يلزمهم به الله ولا رسوله». ثم جمع التظاهر والاعتصام والمقاطعة والتبرع في سلة واحدة، واتهم الداعين إليها بأنهم يسعون إلى القيادة والسلطة. فالمشكلة عنده ليست في الفعل السلمي نفسه، بل في أن ينبع من الأمة قبل أن يختمه القرار الرسمي.
سنة 2023: بينما كانت غزة تُباد والأطفال يُمزقون، تناقلت وسائل الإعلام في 24 نوفمبر إعلانه الصادم بأن «القول بأن فلسطين قضية المسلمين الأولى قولٌ باطل»، مهاجمًا الكويتيين المتضامنين ومتهما إياهم بالتحزب. وألجمه بعضُ خصومه بإلزامٍ قاصم حين قالوا له: تقول إن فلسطين ليست قضية المسلمين الأولى، وولاةُ الأمور الذين تقدسهم قرروا علنًا أنها قضيتُنا الأولى؛ فأنت تخالف ولاة الأمر علنًا، فأين منهجك؟
سنة 2025: وفي أوج المذبحة، انتشر له في فبراير مقطع ينضح بالانهزامية يقول فيه: «لا مانع من أن يترك الفلسطيني أرضه لليهود؛ لأنه مخلوق للعبادة، وليس من أجل أن يعيش في فلسطين». فلما حاصرته الشناعة، تذرع بهجرته هو من الكويت أيام الغزو سنة 1990؛ فقاس خروجه المؤقت للنجاة بنفسه، بتسليم الأرض المقدسة للمحتل للأبد. ثم تمادى في السقوط فحمّل المقاومة ذنب الإبادة، قائلًا إن غزة «كانت آمنة مطمئنة فيها الطرقات والمساجد والجامعات، فأفسدها المقاومون على أهلها». ينطق بهذا والاحتلال يمحو أحياء كاملة؛ فصار لسانًا للمحتل ينطق بالعربية والسلفية.
واحسب معي المفارقة الباكية: في 18 مايو سنة 2021، أُوقف الرجل عن العمل كمأذون أنكحة، فكتب معاتبًا خصومه: «تركتم قضية القدس وغزة وسفك الصهاينة لدماء الأبرياء واشغلتم أنفسكم بتوقيف سالم الطويل عن المأذونية!!». يتذكر غزة حين تُمَس وظيفته الإدارية، وينزع عنها مركزيتها حين تُباد عن بكرة أبيها.
الداعية يتحول إلى مخبر
وقبل هذه الوثيقة بعشر سنين، كان الطويل نفسه قد رأى الجريمة بعينٍ صحيحة: كتب في 5 ديسمبر سنة 2015 ذامًّا غلاة التجريح: «فتجدهم يحاربونه حربًا شديدة، ويتابعونه متابعة دقيقة، ربما قرأوا له كل ما يكتب، وسمعوا له كل ما يتكلم»، ثم قال: «وإذا لزم الأمر لا مانع لديهم من التبليغ عنه عند أي جهة من الجهات، ولو عند الكفار من أجل التخلص منه ومن دعوته». وسمّى ذلك في المقال نفسه تبليغًا ووشايةً. ثم دار الزمان عشر سنين، فصار ما كان يراه غلوًّا ووشايةً أصلًا شرعيًّا يدافع عنه في عشرين بندًا. لم يختلف الفعل؛ اختلف اسم الفاعل.
وفي 4 نوفمبر سنة 2025، كتب أسوأ وثيقةٍ خطّتها يده في عمره كله، مقاله المعنون: «الرد على من يقول: لا تبلغوا عن المبتدعة والمفسدين ويكفي الرد عليهم». وهو إعلانٌ صريح بالانتقال من مرتبة المخاصم إلى مرتبة الموشي.
قرر فيه في 20 بندًا أن الوشاية بـ «المبتدع» (والمبتدع عنده كل من خالفه في سياسته) واجبة، وهذا نص قوله: «لقد أذن ولي الأمر لكل المواطنين أن يراسلوا الجهات المختصة للتبليغ عن أي فساد... فمن يقوم بالتبليغ فإنما يفعل ذلك بإذنٍ من ولي الأمر». «الجهات المختصة بملاحقة المفسدين والقبض عليهم وإخماد فتنتهم هم بإذن الله تعالى محسنون... فالواجب تشجيعهم وشكرهم». «إذا اتخذت إجراءات ضد المفسد وتضرر أهله بذلك؛ فهو المسؤول عن تصرفاته، وليس من أخذ على يديه وسجنه أو حتى قتله». «وهل هذا مبررٌ شرعيٌّ بأن نسكت عن الخوارج المفسدين؟!». «بعد سجن دعاة الفوضى... عاد للمجتمع الاستقرار والأمان».
وأعِد قراءة هذا العبث. داعيةٌ يبرئ ذمة السجان من دم المسجون، ويجعل الأجهزة الأمنية هيئة جرح وتعديل، ويعدّ غياب العلماء المصلحين في أقبية السجون ثمنًا عادلًا لـ «الاستقرار والأمان». أيُّ فقهٍ منبطح هذا الذي يحول المسلم إلى مخبر يتقرب إلى الله بكتابة التقارير الأمنية في إخوانه؟
وتدور الدوائر: طردُ الخادم
في 12 أغسطس سنة 2025، تلقى الصفعة من الجهة التي أفنى عمره في تبرير بطشها. أصدرت وزارة الشؤون الإسلامية الكويتية قرارها بإنهاء خدماته من الإمامة والخطابة «بعد ثبوت مخالفته لميثاق المسجد والتعليمات المنظمة»، وطُرد من الوحدة السكنية المخصصة له. الرجل الذي قضى 19 سنة يطالب الناس بالتبليغ عن المخالفين، أُنهيت خدماتُه بقرارٍ إداري بناءً على تقارير مخالفة. وما أسرع ما تنقضي أوهام المستندين إلى السلطة؛ فقد تجرع كأس الإقصاء من اليد التي لطالما قبّلها وبرر صفعاتها للآخرين.
الخلاصة النهائية
قلتُ: فالحاصل أن سالم بن سعد الطويل، وإن امتلك أدوات المتون وحفظ نصوص الاعتقاد، فهو صاحبُ مشروعٍ تدميري هدّام في تصنيف الرجال، وتمزيق الصفوف، وتسويغ الاستبداد. أنفق 19 سنة و616 مقالًا ليؤصل أصلًا فاسدًا يهدم به الدين من داخله: أن الشرعية تابعة للقرار الأمني، وأن المفتي موظف، وأن المصلح المظلوم مبتدعٌ واجبُ الاعتقال. وقد بلغ الغاية في السقوط حين جعل الوشاية دينًا، والسجان محسنًا، وأسقط حرمة دماء المسلمين المسجونين وجعل ذنبهم على أنفسهم.
لا يُتابَع الرجل البتة في حرفٍ واحدٍ يخص الحكم على النيات والأشخاص والسياسة الشرعية ونوازل الأمة؛ فإنه منبطحٌ في هذا الباب، غارقٌ في الهوى، مبررٌ للطغيان. وما زُعم من نصرته للتوحيد في بداياته قد نقضه بظلمه للعباد واستباحته لأعراضهم؛ ومن ضيع حقوق الخلق وهو يزعم تعظيم الخالق فقد كذب. قوله في غزة وخذلانه لدمائها عارٌ يلاحقه، وفتاويه في الوشاية سُبة في جبين مسيرته.
ولا يحل لطالب علم أن يتلقى عنه ميزان الرجال، ولا أن يُغتر بكلامه المعسول في محاربة التحزب؛ فقد حارب حزبية الجماعات ليصنع حزبية المخبرين. وتديين الاستبداد والوشاية ليس اجتهادًا يُعذر فيه، بل هو انحرافٌ منهجيٌّ خطير يخدم الطواغيت باسم الشريعة.
وأنت يا من تقرأ هذه السطور وتغتر بكثرة المقالات والردود؛ احسب معي المسافة بين طالب علم جالس ابن عثيمين، وبين شيخٍ تجاوز الستين يكتب بخط يده محرضًا المباحث على سجن الدعاة، زاعمًا أن القاتل مأجور والمقتول في السجن ملوم. هكذا يُنتزع التوفيق من القلوب، وهكذا يمكر الله بمن جعل دينه مطيةً للسلاطين وخصومةً لعباد الله.
والرجلُ لا يزال حيًّا في دار المُهلة، يمشي على الأرضِ وفي عُنقه مظالمُ مَن حرّض عليهم، وكلماتُ خذلانٍ في دماءٍ لم تجفّ. فوا أسفاه على شيبةٍ شابت في الإسلام، تُنفق ما بقي من أيامها في تبرير القمع وتصنيف طُلاب الحق!
فاعتبروا بمن جعل دينه مطيةً لرضا جهةٍ إدارية، فصفعته الجهةُ ذاتها، وأبقته للناس عِبرة؛ لتعلموا أن مَن ضيّع ميزانَ العدلِ في الدماء، أذله اللهُ في أصغرِ الأشياء.
نسألُ اللهَ الذي قلوبُ العبادِ بين أصبعيه، أن يفتحَ له بابًا من التوبةِ النصوحِ قبلَ أن يُغرغر، وأن يُبصّره بحجم ما جنى، فيطوي صحيفةَ الوشايةِ والتخذيل التي سوّدها، ويرجع عن أصلهِ الفاسدِ رجوعًا يسمعهُ الناسُ كما سمعوا باطله.
اللهم واقطع عن الأمةِ شرّ ما أصّله، وامحُ ما زرعه من الأحقادِ في صفوفِ المنتسبين للسنة، ورُدّ مَن اغترّ بكلامه فعادى إخوانه إلى الجادة. اللهم ثبّت المستضعفين من أهل العلم في السجون، ولا تجعل لأحدٍ عليهم سبيلًا بفتوى ولا وشاية، وقَيّض للأمةِ مَن يعلّمها التوحيدَ الذي يحفظُ الدماءَ ويرفعُ الظلم، لا التوحيدَ الذي يُسلّم العبادَ للجلادين ويخذلُ المستضعفين.
سجل المصادر
من كلامه ومن موقعه الرسمي (saltaweel.com) الذي كشف به نفسه:
أرشيف مقالاته (616 مقالًا)، المليء بالردود وتتبع العورات من 2006 إلى 2025.
مقال «الرد على من يقول: لا تبلغوا عن المبتدعة والمفسدين ويكفي الرد عليهم» (4 نوفمبر 2025)، وثيقة التحريض الأمني والوشاية الصريحة وتسويغ سجن دعاة السعودية وقتل من يصنفهم مفسدين.
التسجيل المصور «ذاكر نايك والمرأة، المنجد والإخوان» (8 ديسمبر 2022)، من قناته الرسمية، وفيه هجومه على ذاكر نايك والددو والمنجد والحويني وربطهم بخطابٍ أمني خليجي.
التسجيل المصور «هذه حقيقة داعية الإخوان ذاكر نايك» (28 نوفمبر 2022)، وفيه إلحاقه ذاكر نايك بالإخوان، والطعن في عقيدته ومنهجه، واتهام طريقته بتشكيك الناس في إسلامهم ونشر الشبهات.
التسجيل المصور «حقيقة الداعية السوري السروري محمد المنجد، ولماذا قُبض عليه؟» (11 ديسمبر 2022)، وفيه افتراءاته المالية والأمنية على المنجد وتحويل القبض عليه إلى حجة إدانة.
سلسلته المصورة في المنجد على قناته الرسمية: «هل الشيخ محمد المنجد سروري؟» (12 ديسمبر 2022)، و«نعم المنجد سروري بلا شك» (21 ديسمبر 2022)، و«هل بقي شك أن المنجد سروري؟» (23 ديسمبر 2022)، و«أيها الشيخ اللبناني لماذا تدافع عن المنجد ولا تدافع عن ولاة وعلماء السعودية؟» (9 يناير 2023).
التسجيل المصور «معقولة السعودية تسجن خالد الراشد بسبب نصرته للرسول ﷺ» (16 نوفمبر 2016)، وفيه قلبه عبء الإثبات على السجين والمدافع عنه.
التسجيل المصور «الذي في السجن على الحق...!» (26 سبتمبر 2024)، وفيه وضعه السجين بجوار القاتل والمفجّر والمحرض تمهيدًا لتسويغ الاعتقال.
التسجيل المصور «جزاهم الله خيرًا رجال الاستخبارات ورجال الأمن» (12 مارس 2026)، وفيه ثناؤه الصريح على جهاز الأمن السعودي وجعله سببًا في بقاء الدولة.
تسجيله الرسمي «الشيخ سالم الطويل يؤدب سروريًّا يسب حكام السعودية والإمارات» (10 فبراير 2020)، شاهدٌ على اصطفافه المباشر في الدفاع عن حكام الدولتين.
مقال «قتلوه قتلهم الله» (12 مارس 2012)، وفيه جمعه يوسف القرضاوي وسلمان العودة ومحمد حسان وغيرهم في قائمة المتهمين بالثورات والانتماء إلى الإخوان أو منهجهم.
مقال «هل الخلاف بيني وبين الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق؟» (2019)، وفيه إلحاقه سلمان العودة وسفر الحوالي بالسرورية واتهامهما بالسيطرة على الساحة الدعوية السعودية.
مقال «رسالة إلى السلفيين... لا تسمحوا للشيخ محمد بن هادي المدخلي يقودكم» (1 فبراير 2019)، وفيه تناقضه الفاضح بشأن ولاة الأمر.
مقال «الرد على مدعي التأصيل الشيخ فيصل بن قزار الجاسم» (2 مارس 2023)، وفيه حصر حق الفتوى بالمنصب الإداري لابن باز.
مقال «أمر خطير للغاية...» (3 نوفمبر 2020)، وفيه خذلان حملات المقاطعة الشعبية بحجة الصفقات والطيران.
مقال «رسالة إلى فضيلة الشيخ د. عثمان بن محمد الخميس... هل مقاطعة المنتجات الفرنسية واجب؟» (30 أكتوبر 2020)، وفيه ترك المقاطعة للفرد ومنع غير ولي الأمر من الأمر بها وإلزام الناس.
مقال «بيان وتوضيح بخصوص سبب التوقيف» (18 مايو 2021)، واستغلاله لاسم غزة حين أُوقف عن المأذونية.
مقاله «لا أعلم صحة هذا الكلام، ولا مصدره، ولا سنده، لكن لا أستبعد وقوعه!» (5 ديسمبر 2015)، وفيه ذمُّ تتبع المخالف والتبليغ عنه ووصف ذلك بالوشاية قبل أن يؤصل له سنة 2025.
المصادر الناقدة والكاشفة لزلاته:
الشيخ فيصل بن قزار الجاسم، «جناية الشيخ سالم الطويل على منهج السلف...» (17 فبراير 2023)، كشف فيه فراغ بنائه العلمي وتفرغه للحشو.
ردود سعدون المطوع والشيخ مصطفى العدوي وغيرهم في تبيين شططه، خاصة هجومه على عثمان الخميس وموقفه من فلسطين.
الوثائق الإعلامية (وطن، عربي21) في نوفمبر 2023 وفبراير 2025، الموثقة لتصريحاته المخذلة بترك فلسطين للمحتل وقوله إنها ليست قضية المسلمين الأولى.
الصحافة في خبر سقوطه الوظيفي:
«الشرق الأوسط» و«الشبيبة» (12-13 أغسطس 2025): توثيق طرده من الإمامة والخطابة وإنهاء خدماته من قِبل الوزارة التي طالما دافع عن قراراتها.
كُتبت هذه الترجمة يوم الجمعة 14 من ربيع الأول 1448 هـ، الموافق 28 من أغسطس 2026 م، بناءً على ما وقفنا عليه من كلامه المنشور ومقالاته ومصادره المتاحة إلى هذا التاريخ. فما جدّ بعده من قول أو رجوع فله حكمه ونسأل الله أن يكون أول تعديل لهذه السيرة عودته إلى الحق وتوبته من الوشاية وخذلان المظلومين، ومن وقف على ما يزيد في المادة أو يصحح فيها فليُتحفنا به.






